صطيف
09-22-2007, 05:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواني اخواتي,
اية من القران قلبت حياتي و ايقضت مضجعي و اصبحت معها قلقا و متسائلا, ظنا مني ان الانسان مهما تاب وعمل صالحا فانه سيحاسب في جهنم قبل دخول الجنه
وكنت ابكي ليل نهار, والان اليكم الاية وتفسيرها عند الشيخ ابن باز رحمه الله من موقع ابن باز:
ما معنى قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا)؟
الجواب
الورود المرور كما بينت ذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينجي الله المتقين ويذر الظالمين فيها جثيا. ولهذا قال سبحانه: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}[2].
فالكفار يساقون إليها، والعصاة منهم من ينجو ومنهم من يخدش ويسلم، ومنهم من يسقط في النار، ولكن لا يخلد فيها، بل لعذابهم أمد ينتهون إليه، وإنما يخلد فيها الكفار خلوداً أبديا، يقول الله عز وجل في سورة البقرة في حق الكفار: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}[3]، وقال في سورة المائدة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ}[4]، والآيات في هذا المعنى كثيرة نسأل الله العافية والسلامة من حال أهل النار
وعند الشيخ ابن عثيمين :
ما معنى قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا)؟
الجواب
الشيخ: قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها) الضمير (ها) يعود إلى النار وإن بمعنى ما أي ما منكم أحد إلا وراد على النار ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا. واختلف العلماء رحمهم الله في الورود المذكور في هذه الآية فمنهم من قال إن الورود الدخول فيها، أي أن جميع الناس يدخلونها ولكن المؤمنين لا يحسون بحرها بل تكون عليهم برداً وسلاماً كما كانت النار في الدنيا على إبراهيم عليه الصلاة والسلام برداً وسلاماً واستدل هؤلاء بأن الورود يأتي بمعنى الدخول استدلوا بقوله تعالى عن فرعون: (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود) وبقوله تعالى: (ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً) وما أشبه ذلك وقال بعض أهل العلم المراد بالورود في قوله: (وإن منكم إلا واردها) المراد به العبور على الصراط لأن الصراط يمد فوق جهنم فيعبر الناس فيه على قدر أعمالهم فهذا العبور على هذا الصراط هو الورود المذكور في قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها) وأيدوا قولهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه أنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة وذلك في صلح الحديبية حين بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه تحت شجرة هناك وبأنه ثبت في الصحيحين من حديث عتبان بن مالك إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله فقوله حرم على النار وقوله في الحديث الذي قبله لا يدخل النار أحد يدل على أن المؤمنين لا يدخلون النار وإذا كان كذلك تعين أن يكون المراد بالورود هو الورود فوقها وكلا القولين له وجه والعلم عند الله تعالى ولكن المهم أن نعلم علم اليقين أن من مات من أهل الكبائر فإنه إذا دخل النار يعذب بقدر ذنوبه ثم يخرج منها إن شاء الله تعالى أن يعذبه وقد يغفر الله له لأن الله تعالى يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولكن ينبغي للإنسان بل يجب عليه أن يبادر بالتوبة من كل معصية لأنه لا يدري فربما لا يكون داخلاً تحت مشيئة الله المغفرةُ له فإن من مات بدون توبة من كبائر الذنوب غير الكفر والشرك فإنه يخشى ألا يغفر الله له لأن الله قيد المغفرة له بالمشيئة فقال لمن يشاء فلا ينبغي أن يتخذ بعض الناس هذه الآية سبيلاً إلى التهاون بالتوبة وعدم المبالاة بفعل الكبائر إذ لا يدري أيدخل فيمن شاء الله أن يغفر له أم لا يدخل فهو على خطر حتى يتوب إلى الله توبة نصوحا
من موقع الشيخ بن عثيمين.
اتمنى انكم استفدتوا وبالتوفيق للجميع بصالح الاعمال. (زهرة)
اخواني اخواتي,
اية من القران قلبت حياتي و ايقضت مضجعي و اصبحت معها قلقا و متسائلا, ظنا مني ان الانسان مهما تاب وعمل صالحا فانه سيحاسب في جهنم قبل دخول الجنه
وكنت ابكي ليل نهار, والان اليكم الاية وتفسيرها عند الشيخ ابن باز رحمه الله من موقع ابن باز:
ما معنى قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا)؟
الجواب
الورود المرور كما بينت ذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينجي الله المتقين ويذر الظالمين فيها جثيا. ولهذا قال سبحانه: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}[2].
فالكفار يساقون إليها، والعصاة منهم من ينجو ومنهم من يخدش ويسلم، ومنهم من يسقط في النار، ولكن لا يخلد فيها، بل لعذابهم أمد ينتهون إليه، وإنما يخلد فيها الكفار خلوداً أبديا، يقول الله عز وجل في سورة البقرة في حق الكفار: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}[3]، وقال في سورة المائدة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ}[4]، والآيات في هذا المعنى كثيرة نسأل الله العافية والسلامة من حال أهل النار
وعند الشيخ ابن عثيمين :
ما معنى قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا)؟
الجواب
الشيخ: قوله تعالى: (وإن منكم إلا واردها) الضمير (ها) يعود إلى النار وإن بمعنى ما أي ما منكم أحد إلا وراد على النار ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا. واختلف العلماء رحمهم الله في الورود المذكور في هذه الآية فمنهم من قال إن الورود الدخول فيها، أي أن جميع الناس يدخلونها ولكن المؤمنين لا يحسون بحرها بل تكون عليهم برداً وسلاماً كما كانت النار في الدنيا على إبراهيم عليه الصلاة والسلام برداً وسلاماً واستدل هؤلاء بأن الورود يأتي بمعنى الدخول استدلوا بقوله تعالى عن فرعون: (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود) وبقوله تعالى: (ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً) وما أشبه ذلك وقال بعض أهل العلم المراد بالورود في قوله: (وإن منكم إلا واردها) المراد به العبور على الصراط لأن الصراط يمد فوق جهنم فيعبر الناس فيه على قدر أعمالهم فهذا العبور على هذا الصراط هو الورود المذكور في قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها) وأيدوا قولهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه أنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة وذلك في صلح الحديبية حين بايع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه تحت شجرة هناك وبأنه ثبت في الصحيحين من حديث عتبان بن مالك إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله فقوله حرم على النار وقوله في الحديث الذي قبله لا يدخل النار أحد يدل على أن المؤمنين لا يدخلون النار وإذا كان كذلك تعين أن يكون المراد بالورود هو الورود فوقها وكلا القولين له وجه والعلم عند الله تعالى ولكن المهم أن نعلم علم اليقين أن من مات من أهل الكبائر فإنه إذا دخل النار يعذب بقدر ذنوبه ثم يخرج منها إن شاء الله تعالى أن يعذبه وقد يغفر الله له لأن الله تعالى يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولكن ينبغي للإنسان بل يجب عليه أن يبادر بالتوبة من كل معصية لأنه لا يدري فربما لا يكون داخلاً تحت مشيئة الله المغفرةُ له فإن من مات بدون توبة من كبائر الذنوب غير الكفر والشرك فإنه يخشى ألا يغفر الله له لأن الله قيد المغفرة له بالمشيئة فقال لمن يشاء فلا ينبغي أن يتخذ بعض الناس هذه الآية سبيلاً إلى التهاون بالتوبة وعدم المبالاة بفعل الكبائر إذ لا يدري أيدخل فيمن شاء الله أن يغفر له أم لا يدخل فهو على خطر حتى يتوب إلى الله توبة نصوحا
من موقع الشيخ بن عثيمين.
اتمنى انكم استفدتوا وبالتوفيق للجميع بصالح الاعمال. (زهرة)