toohaa
07-03-2007, 02:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للحريه طعم آخر هل نعيشها ؟؟؟؟؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
يعتقد الكثير منا أنه حر طليق وأنه يعيش حياته بكامل حريته ، بينما لو تفكر قليلا لربما اكتشف غير ذلك!
وهذا مايدعونا إلى التفكير العميق في معنى الحرية
الحرية ... تلك الكلمة الرائعة التي ننطقها ونتداولها كثيرا
كلمة صغيرة تحمل في طياتها كل معاني الحياة
فهل نعيشها حقا ونشعر بها؟
هناك من هو محروم منها حسيا لكنه يشعر بها معنويا
وهناك العكس ... من يشعر بها حسيا لكنه محروم من معناها وروحها
فمن عاش الحرية وتذوق طعم جمالها فهو الحر الطليق ومن فقد ذلك فهو السجين الأسير
بغض النظر عن الزمان أو المكان.
ربما يفهم البعض خطأ أن من يفتقدون إلى الحرية هم أولئك القابعون خلف أسوار السجون العالية وقضبانها الحديدية فقط
ولكي تتضح لهم الصورة أكثر فإن عليهم أن يضعوا في حسبانهم أن الحياة مليئة بالسجون والزنازين وليس شرطا أن تكون قضبان وجدران واسوار وقيود وجنود
لأنها سجون من نوع آخر تعيش داخل الإنسان نفسه
وليس السجن هو تلك الأسوار والقضبان التي نعلمها لأنه لايعدو كونه واحدا منها
وليست الدنيا بتلك الرحابة التي نظنها لأن هناك ماهو أرحب منها
وليس السجين هو ذلك القابع خلف الأسوار العالية وليس الطليق هو من يعيش خارجها
فكم من سجين روحه حرة طليقة وكم من حر طليق روحه سجينة!!
فالطفل نراه سجينا في بطن أمه بينما يرى نفسه في مملكته ودنياه التي لايرى غيرها ولايشعر بوجود غيرها ولايريد فراقها
وعندما يحين الوقت لمغادرتها ويخرج منها فإنه يبدأ بالصراخ والبكاء لعدم رغبته في الخروج منها ولجهله بما هو مقبل عليه
نحن نراه سجينا بينما يرى نفسه ملكا
وكذلك الحال بالنسبة للكبار فالكل يخشى الموت ولو علم الواحد منا بأنه سيموت فلربما صرخ وبكى كالطفل ... لماذا؟
لأنه لايريد الخروج من دنياه التي لايرى غيرها ولايشعر بوجود غيرها مع أنها مقارنة بما هو قادم ليست إلا كرحم الأم..!!
منا من هو مسجون في ضيق فكره ومحدودية مداركه
ومنا من هو مسجون في طبعه وسوء أخلاقه
ومنا من هو مسجون في حقده وحسده وسوء نيته
ومنا من هو مسجون في سلطته وجبروته وقسوته
ومنا من هو مسجون في غروره وتكبره وخيلائه
ومنا من هو مسجون في قصور نظرته وعمى بصيرته
ومنا من هو مسجون في طمعه وجشعه وحرصه
ومنا من هو مسجون في غرائزه وبهيميته
ومنا ... ومنا ... ومنا؟
فكلهم يطلق عليهم سجناء مع أنهم ليسوا خلف قضبان أو أسوار عالية؟
لكن يبقى صاحب الروح الطليقة من القيود وصاحب الفكر اللامحدود والنفس الطيبة والبصيرة الواعية والقلب النقي هو الكاسب وهو الحر الطليق سواءا كان داخل زنزانة أو خارجها
وكما نحن ننظر للطفل ونتعجب من رفضه للدنيا التي هي أكبر من عالمه بكثير ، فإن هناك من ينظر إلينا ويتعجب من رفضنا للحياة الأخرى التي هي أرحب وأوسع وأجمل بكثير.
الرحم هو الجسر الذي يعبر الطفل من خلاله إلى الدنيا
والدنيا هي الرحم الذي نعبر من خلاله إلى الأخرى
فهل نعبر ونحن أحرار أم نعبر ونحن سجناء؟
ولا أظن أن السجين سوف يعبر أبدا أيا كان نوع سجنه
إذا علينا أن ندرك حريتنا وقيمتها لكي نعيشها ونعبر بها
وإلا سنبقى جميعا في سجن كبير إسمه الدنيا؟؟
منقوول
للحريه طعم آخر هل نعيشها ؟؟؟؟؟؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
يعتقد الكثير منا أنه حر طليق وأنه يعيش حياته بكامل حريته ، بينما لو تفكر قليلا لربما اكتشف غير ذلك!
وهذا مايدعونا إلى التفكير العميق في معنى الحرية
الحرية ... تلك الكلمة الرائعة التي ننطقها ونتداولها كثيرا
كلمة صغيرة تحمل في طياتها كل معاني الحياة
فهل نعيشها حقا ونشعر بها؟
هناك من هو محروم منها حسيا لكنه يشعر بها معنويا
وهناك العكس ... من يشعر بها حسيا لكنه محروم من معناها وروحها
فمن عاش الحرية وتذوق طعم جمالها فهو الحر الطليق ومن فقد ذلك فهو السجين الأسير
بغض النظر عن الزمان أو المكان.
ربما يفهم البعض خطأ أن من يفتقدون إلى الحرية هم أولئك القابعون خلف أسوار السجون العالية وقضبانها الحديدية فقط
ولكي تتضح لهم الصورة أكثر فإن عليهم أن يضعوا في حسبانهم أن الحياة مليئة بالسجون والزنازين وليس شرطا أن تكون قضبان وجدران واسوار وقيود وجنود
لأنها سجون من نوع آخر تعيش داخل الإنسان نفسه
وليس السجن هو تلك الأسوار والقضبان التي نعلمها لأنه لايعدو كونه واحدا منها
وليست الدنيا بتلك الرحابة التي نظنها لأن هناك ماهو أرحب منها
وليس السجين هو ذلك القابع خلف الأسوار العالية وليس الطليق هو من يعيش خارجها
فكم من سجين روحه حرة طليقة وكم من حر طليق روحه سجينة!!
فالطفل نراه سجينا في بطن أمه بينما يرى نفسه في مملكته ودنياه التي لايرى غيرها ولايشعر بوجود غيرها ولايريد فراقها
وعندما يحين الوقت لمغادرتها ويخرج منها فإنه يبدأ بالصراخ والبكاء لعدم رغبته في الخروج منها ولجهله بما هو مقبل عليه
نحن نراه سجينا بينما يرى نفسه ملكا
وكذلك الحال بالنسبة للكبار فالكل يخشى الموت ولو علم الواحد منا بأنه سيموت فلربما صرخ وبكى كالطفل ... لماذا؟
لأنه لايريد الخروج من دنياه التي لايرى غيرها ولايشعر بوجود غيرها مع أنها مقارنة بما هو قادم ليست إلا كرحم الأم..!!
منا من هو مسجون في ضيق فكره ومحدودية مداركه
ومنا من هو مسجون في طبعه وسوء أخلاقه
ومنا من هو مسجون في حقده وحسده وسوء نيته
ومنا من هو مسجون في سلطته وجبروته وقسوته
ومنا من هو مسجون في غروره وتكبره وخيلائه
ومنا من هو مسجون في قصور نظرته وعمى بصيرته
ومنا من هو مسجون في طمعه وجشعه وحرصه
ومنا من هو مسجون في غرائزه وبهيميته
ومنا ... ومنا ... ومنا؟
فكلهم يطلق عليهم سجناء مع أنهم ليسوا خلف قضبان أو أسوار عالية؟
لكن يبقى صاحب الروح الطليقة من القيود وصاحب الفكر اللامحدود والنفس الطيبة والبصيرة الواعية والقلب النقي هو الكاسب وهو الحر الطليق سواءا كان داخل زنزانة أو خارجها
وكما نحن ننظر للطفل ونتعجب من رفضه للدنيا التي هي أكبر من عالمه بكثير ، فإن هناك من ينظر إلينا ويتعجب من رفضنا للحياة الأخرى التي هي أرحب وأوسع وأجمل بكثير.
الرحم هو الجسر الذي يعبر الطفل من خلاله إلى الدنيا
والدنيا هي الرحم الذي نعبر من خلاله إلى الأخرى
فهل نعبر ونحن أحرار أم نعبر ونحن سجناء؟
ولا أظن أن السجين سوف يعبر أبدا أيا كان نوع سجنه
إذا علينا أن ندرك حريتنا وقيمتها لكي نعيشها ونعبر بها
وإلا سنبقى جميعا في سجن كبير إسمه الدنيا؟؟
منقوول