أسامة سعد
04-15-2008, 04:39 AM
قرأت مقالة جميلة في كتاب اللطف في الوعظ لأبن الجوزي البغدادي رحمه الله ، فأقتبست منها بعض الكلمات أرجو أن تنال أعجابكم:
من رأى تصرف الدهر إنتبه ما في الغير ، عبر مهد الصبا عنوان اللحد ، ريح الأجل يقشع غيم الأمل ،الشباب باكورة الحياة ، والشيب رداء الردى ، لـو أن ايام الشباب تباع لبدلنا فيها أنفس الأنفس ،متى أسفر صبح المشيب هوى نجم الهوى ، إذا قرع المرء باب الكهولة ، فقد إستأذن على البلى ، من عرف الستين أنكر نفسه ، من بلغ السبعين إختلفت إليه رسل المنية ، يا من قد إنطوى برد شبابه ، وبلغت سفينة سفره الساحل ، قف على ثنية الوداع ، عمرك يذوب ذوبان الثلج ، وتوانيك أبرد منه .
أنت تحب الأقامة ولكن ما تحمل المفازة ،زمن التزود قصير لا يحتمل التسويف ، وا عجبا لعمر لو مليءبالزاد خيف عليه العوز ، فكيف إذا تناهبته أيدي البطالة ، واعجبـا لمن ينشد ضالته ، وقد أضل نفسه ،ولمن يشفق أن ينفق دراهمه وقد ضيع عمره ، كان ثلاج لا معاش له سوى بيع الثلج ، فبقي عنده منه شيء لم ينفق ، فجعل يقول في مناداته : ارحموا من يذوب رأس مـــالـــه .
فقلت:
نعم ، ارحم نفسك يا من يذوب عمرك ، فسرعان ما قد تسمع: ( كل نفس ذائقة الموت ) .
يا من بدنياه إشتغل وغره طول الأمل
الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل
وقد قال الشاعر:
لاتركنن الى الدنيا وما فيها فالموت لاشك يفنينا ويفنيها
وأعمل لدار غدا رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها
(زهرة)
وفي الختام عليكم مني أطيب سلام .
من رأى تصرف الدهر إنتبه ما في الغير ، عبر مهد الصبا عنوان اللحد ، ريح الأجل يقشع غيم الأمل ،الشباب باكورة الحياة ، والشيب رداء الردى ، لـو أن ايام الشباب تباع لبدلنا فيها أنفس الأنفس ،متى أسفر صبح المشيب هوى نجم الهوى ، إذا قرع المرء باب الكهولة ، فقد إستأذن على البلى ، من عرف الستين أنكر نفسه ، من بلغ السبعين إختلفت إليه رسل المنية ، يا من قد إنطوى برد شبابه ، وبلغت سفينة سفره الساحل ، قف على ثنية الوداع ، عمرك يذوب ذوبان الثلج ، وتوانيك أبرد منه .
أنت تحب الأقامة ولكن ما تحمل المفازة ،زمن التزود قصير لا يحتمل التسويف ، وا عجبا لعمر لو مليءبالزاد خيف عليه العوز ، فكيف إذا تناهبته أيدي البطالة ، واعجبـا لمن ينشد ضالته ، وقد أضل نفسه ،ولمن يشفق أن ينفق دراهمه وقد ضيع عمره ، كان ثلاج لا معاش له سوى بيع الثلج ، فبقي عنده منه شيء لم ينفق ، فجعل يقول في مناداته : ارحموا من يذوب رأس مـــالـــه .
فقلت:
نعم ، ارحم نفسك يا من يذوب عمرك ، فسرعان ما قد تسمع: ( كل نفس ذائقة الموت ) .
يا من بدنياه إشتغل وغره طول الأمل
الموت يأتي بغتة والقبر صندوق العمل
وقد قال الشاعر:
لاتركنن الى الدنيا وما فيها فالموت لاشك يفنينا ويفنيها
وأعمل لدار غدا رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها
(زهرة)
وفي الختام عليكم مني أطيب سلام .